حدثنا عبد السلام بن هاشم (١) قال: حدثنا حنبل عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: كنا مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في غزوة؛ فلقي العدو، فسمعته يقول:"يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين"؛ قال: ولقد رأيت الرجال تصرع تضربها الملائكة من بين أيديها ومن خلفها.
[١٧١ - باب ما يقول إذا راعه شيء]
٣٣٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم عن سهل بن هاشم قال: حدثنا الثوري عن ابن يزيد عن خالد بن معدان عن ثوبان - رضي الله عنه -: أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا راعه (٢) شيء قال: "هو (٣) الله ربي لا أشرك به شيئًا".
ــ
وزاد السيوطيُّ نسبته للماوردي في "الصحابة".
(تنبيه): الحديث عند المصنف من "مسند أنس"، وعند الباقين من "مسند أبي طلحة"، فلعل هذا من ضعف عبد السلام بن هاشم أو شيخه حنبل، أو ممن دون البغوي، والله أعلم.
٣٣٦ - إسناده حسن؛ أخرجه النَّسائي في "عمل اليوم والليلة"(٤١٦/ ٦٥٧) بسنده سواء.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء"(٢/ ١٢٧٧ - ١٢٧٨/ ١٠٣١)، وابن المقرىء في "المعجم"(٢٦٩/ ٩٠٣)، وأبو نعيم في "الحلية"(٥/ ٢١٩)، والشجري في "الأمالي"(١/ ٢٥٢)، والمقدسي في "العدَّة للكرب والشِّدَّة"(٩ و ١٠)، والمزي في "تهذيب الكمال"(١٢/ ٢١٢)، والنسفي في "القند في ذكر علماء سمرقند"(ص ٢٩٧) بطرق عن عبد الرحمن بن إبراهيم -المعروف بدحيم- به.
قال الحافظ ابن حجر؛ كما في "الفتوحات الربانية"(٤/ ١٢): "هذا حديث حسن".
وقال أبو نعيم الحافظ:"لم يروه عن الثوري إلا سهل بن هاشم".
قال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في "الصحيحة"(٥/ ١٠٢/ ٢٠٧٠): "وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين؛ فالسند صحيح".
قلت: وهو كما قال.
وللحديث شواهد خرّجها شيخنا - رحمه الله - في "الصحيحة"(٢٧٥٥).
(١) في هامش "م": "هشام". (٢) في "ل" بين السطور: "راع وروّع: خوّف". (٣) عند النسائي: "الله"، وفي "ل": "هو الله الله ربي لا شريك له".