قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول لصاحبه إذا رآه:"كيف أنت أو كيف أصبحت؟ "؛ فيقول: بخير أحمد الله، فيقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "جعلك الله بخير (إن شكرت)(١) "، قال: فقال له ذات يوم: "كيف أنت يا فلان أو كيف أصبحت؟ "، فقال: بخير إن شكرت. قال: فسكت عنه - صلى الله عليه وسلم -، فعبر (٢)، فقال (الرجل)(٣): إن كنت مما ترد عليّ خيرًا إذا سألتني؛ فقال:"إني كنت أقول لك كيف أنت أو كيف أصبحت؟ فتقول: بخير أحمد الله؛ فأقول: جعلك الله بخير، وإنك قلت اليوم: بخير إن شكرت؛ فسكت عنك".
٥٥ - باب قول الرجل للرجل: مرحبًا
١٩٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال:
ــ
قال شيخنا - رحمه الله - في "صحيح الأدب المفرد"(٨٦٢/ ١١٣٢): "صحيح موقوفًا، وثبت مرفوعًا".
قلت: الموقوف تقدم، وأما المرفوع فمن حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: أخرجه الطبراني في "الأوسط"(٤٣٧٧) بإسناد فيه رشدين بن سعد، وقد ضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد"(٨/ ٤٦)، ثم حسنه (١٠/ ١٤٠)، وهو المعتمد؛ لأن له شاهدًا من حديث أنس بن مالك.
وبالجملة؛ فالحديث حسن لغيره مرفوعًا، صحيح موقوفًا، والله أعلم.
١٩٠ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة"(٢٧٨/ ٣١٣) بسنده سواء.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير"(٢/ ٩٧/ ١٨٢١)، وابن قانع في "معجم الصحابة"(١/ ٩١)، والمزي في "تهذيب الكمال"(١١/ ٥٨ - ٥٩) بطرق عن سعيد بن مروان به.
(١) زيادة من "م". (٢) في "ل": "فغيّر" وكتب بين السطور: "الرجل الجواب"، وفي "هـ": "فغبَّر"؛ أي: غاب، وفي "م": "فَعَبَر"؛ أي: مَرَّ وتجاوز النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من ذلك الموضع. (٣) زيادة من "ل".