عن أبي نضرة عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية ثلاثين راكبًا، فمررنا بأناس من الأعراب، فسألناهم أن يضيّفونا، فأبوا، فلدغ سيدهم؛ فأتونا، فقالوا: أفيكم أحد يرقي من العقرب؟ قال: قلت: نعم أنا, ولكن لا أرقيه -يعني: إلاِ على أن تعطونا غنمًا-، فأعطونا ثلاثين شاة؛ فقرأت عليه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)} سبع مرات (١)، فبرأ، فقبضنا الغنم، فعرض في أنفسنا منها، فكففنا عنها، حتى أتينا النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فذكرنا ذلك له؛ فقال:"وما علمت أنها رقية؟ اقتسموها (٢) واضربوا لي معكم بسهم".
[٣٩٧ - باب من يخاف من مردة الشياطين]
٦٣٨ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عبيد الله (٣) بن عمر القواريري ثنا
ــ
"فضائل القرآن"، وسليمان بن قَتّة -وهو بفتح القاف وتشديد المثناة؛ كما أخرجه أحمد والدارقطني" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال - رحمه الله -، وكلامه كلام علمى دقيق، ومنهجه قوي عميق، يدل على علو كعبه، ورسوخ قدمه في هذا العلم الشريف، فاحفظه، فإنه مهم غاية.
ورواية معبد بن سيرين التي أشار إليها الحافظ - رحمه الله -: أخرجها البخاري في "صحيحه" (٩/ ٥٤/ ٥٠٠٧)، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ١٧٢٨)، وأحمد (٣/ ٨٣)، وابن حبان في "صحيحه" (١٣/ ٤٨٠/ ٦١١٣)، والجورقاني في "الأباطيل والمناكير" (٢/ ١٣٢ - ١٣٣/ ٥٢٥ و ١٣٣/ ٥٢٦) بطرق عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن معبد به.
ورواية سليمان بن قَتَّة؛ أخرجها أحمد (٣/ ٥٠)، والدارقطني (٣/ ٦٤) بسند حسن.
٦٣٨ - إسناده ضعيف, (وهو حسن)؛ أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨/ ٦٨٤٤) بسنده سواء.
وأخرجه أبو زُرعة في "مسنده"؛ كما في "الإصابة" (٢/ ٣٩٦)، والبغوي في "معجم
(١) في "ل": "مرار". (٢) في "ل": "اقسموها". (٣) في "هـ" و"م": "عبد الله"، وهو خطأ.