قال: وأخبرنا (أبو بكر)(١) النيسابوري قال: حدثنا أبو يوسف القلوسي قالا (٢): ثنا علي بن بحر قال: حدثني هشام بن يوسف عن ابن جريج (في قوله تعالى)(٣): {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ}[الرعد: ١٦]، أخبرني ليث بن أبي سُليم عن أبي محمَّد (٤) عن حذيفة عن أبي بكر - رضي الله عنه - إما أخبر (٥) ذلك حذيفة عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وإما أخبره أبو بكر: أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل"، قال: قلنا: يا رسول الله وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله - عَزَّ وَجَلَّ - أو ما ادعى مع الله؟ - شك
ــ
لكنَّ الحديثَ حسن بشاهده عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - مرفوعًا بنحوه: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"(١٠/ ٣٣٧ - ٣٣٨/ ٩٥٩٦) وأحمد (٤/ ٤٠٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير"(٥٨ ـ كنى)، والطبراني في "المعجم الكبير"؛ كما في "مجمع الزوائد"(١٠/ ٢٢٧)، و"المعجم الأوسط"(٤/ ١٠/٣٤٧٩) وغيرهم.
قال المنذري في "الترغيب والترهيب"(١/ ١٩ - صحيحه): "رواه أحمد، والطبراني؛ ورواته إلى أبي علي محتج بهم في "الصحيح"، وأبو علي وثقه ابن حبان، ولم أر أحدًا جرحه" أ. هـ.
وقال الهيثمي:"ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي على وثقه ابن حبان" أ. هـ.
وحسنه شيخنا - رحمه الله - في "صحيح الترغيب والترهيب"(٣٣).
وبالجملة؛ فالمرفوع من الحديث ثابت بلا ريب، وصححه شيخنا - رحمه الله - في "صحيح الأدب المفرد"(١/ ٣٧٧ - تحقيق الزهيري).
وله شاهد من حديث معقل بن يسار: أخرجه أبو يعلى (١/ ٦١/ ٥٩).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد"(١٠/ ٢٢٤): "رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين، وهو متروك".
قلت: إسناده واه بمرة لا يفرح به.
(١) ليست في "ل" (٢) في "ل": "قال" (٣) ساقطة من "ل" (٤) في "هـ" و"م": "أبو مجلز"، والمثبت موافق لمصادر التخريج. (٥) في "ل": "حضر"