بن عامر الجهني - رضي الله عنه - قال: سئل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الطيرة؟ فقال: "أصدقها: الفأل، ولا ترد مسلمًا، وإذا رأيتم من الطير شيئًا تكرهونه (١)؛ فقولوا: اللهمّ لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات (٢) إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله".
ــ
والتعديل" (٦/ ٣٩٦)]: عروة بن عامر؛ سمع ابن عباس وعبيد بن رفاعة، روى عنه حبيب.
فعلى هذا؛ يكون الحديث مرسلًا.
وقال أبو أحمد العسكري: "عروة بن عامر الجهني؛ روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. ذكرناه ليعرف" أ. هـ.
وقال الحافظ العراقي: "من حديث عروة بن عامر مرسلًا، ورجاله ثقات".
وقال المزي في "تهذيب الكمال" (٢٠/ ٢٦): "روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا في الطيرة" أ. هـ.
وقال الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة" (١/ ٣٧٩/ ٤٠٧١)؛ "تابعي أرسل" أ. هـ.
وهو كما قالوا، على أن ابن حبان ذكره في "الثقات" (٥/ ١٩٥) في التابعين.
وقال أبو حاتم الرازي؛ كما في "المراسيل" (ص ١٤٩): "تابعي يروي عن ابن عباس وعبيد بن رفاعة".
الثانية: الانقطاع؛ فإن حبيب بن أبي ثابت كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث.
قال الحافظ في "التهذيب": "والظاهر أن رواية حبيب عنه منقطعة".
وقال في "الإصابة": "رجاله ثقات؛ لكن حبيب كثير الإرسال" أ. هـ.
وبهاتين العلتين أعلَّهما شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في "الضعيفة" (٤/ ١٢٣/ ١٦١٩)، و"الصحيحة" (٦/ ١٥٥ - ١٥٦).
وبهذا تعلم أن قول النووي - رحمه الله - في "رياض الصالحين" (١٦٧٧): "رواه أبو داود بإسناد صحيح" غير صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف". (١٠/ ٤٠٦/ ١٩٥١٢) عن معمر عن الأعمش: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال؛ فذكره.
قال شيخنا في "الصحيحة" (٦/ ١٥٦): "وهذا صحيح معضل".
قلت: وبالجملة؛ فالحديث ضعيف، والله أعلم.
(١) في "ل": "تكرهونها".
(٢) في "ل": "ولا يذهب بالسيئات".