قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة السبائي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو (١) - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أرجعته الطّيرة عن حاجته؛ فقد أشرك"، قالوا: وما كفارة ذلك يا سول الله؟ قال:"يقول أحدهم: اللهمّ لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك".
نوع آخر:
٢٩٤ - حدثنا أبو محمَّد بن صاعد قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة (٢)
ــ
قلت: وهو كما قال - رحمه الله -، ويضاف إلى هذا أن عبد الله بن يزيد المقرئ وهو أحد العبادلة، رواه عن ابن لهيعة، كما هو عند الطبراني، فلله الحمد والمنة على الإِسلام والسنة.
٢٩٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الخطيب في "تالي التلخيص"(١/ ١٦٥/ ٧٦) من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش به. لكن وقع عنده: عمرو بن عامر الجهني!.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "الأدب"(٢٠٥/ ١٦٢)، وأبو داود (٤/ ١٨ - ١٩/ ٣٩١٩) -ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة"(٣/ ٥٢٥) -، وابن قانع في "معجم الصحابة"(٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(٨/ ١٣٩)، و"الدعوات الكبير"(٢/ ٢٨٧/ ٥٠٠)، و"شعب الإيمان"(٢/ ٦٣/ ١١٧١)، وأبو نعيم في "عمل اليوم والليلة؛ كما في "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٣٢٥) بطرق عن سفيان الثوري عن حبيب به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: عروة بن عامر الجهني؛ تابعي ولم تثبت صحبته؛ فالحديث مرسل.
قال ابن قانع: "عروة بن عامر عندي ليس له لقي، وقال قوم: له! وليس بصحيح" أ. هـ.
وقال ابن الأثير: "أخرجه أبو موسى، وقال: قال ابن أبي حاتم [في "الجرح
(١) في "م" و"هـ": "عمر"، وهو خطأ، والصواب المثبت، وهو الموافق لمصادر التخريج وكتب الرجال. (٢) في "م": "عقبة"، وهو خطأ من بعض النُّساخ، والله أعلم.