عيسى بن حماد زغبة قال: أخبرنا الليث بن سعد عن محمَّد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لا أعلمه إلا أنه رفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"تشميت (١) المسلم إذا عطس ثلاث مرات (٢)؛ فإن عطس فهو زكام".
ــ
وأخرجه الطبراني في "الدعاء"(٣/ ١٦٩٥/ ١٩٩٩) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير ابن عجلان، وهو صدوق.
قال الحافظ العراقي في "المغنى عن حمل الأسفار"(٢/ ٢٠٦): "إسناده جيد".
وقال شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله - في "الصحيحة"(٣/ ٣١٩): "وإسناده حسن مرفوعًا".
وللحديث طريقان آخران عن ابن عجلان:
الأولى: من طريق موسى بن موسى الأنصاري عنه به: أخرجه الطبراني في "الدعاء"(٣/ ١٦٩٤ - ١٦٩٥/ ١٩٩٨).
وموسى هذا؛ لم أعرفه.
الثانية: من طريق محمَّد بن عبد الرحمن بن مجبر عنه به: أخرجه أبو يعلى في "مسنده" -وعنه ابن عدي في "الكامل"(٦/ ٢١٩٧) -، والطبراني في "الدعاء"(٣/ ١٦٩٥/ ٢٠٠٠).
ومحمد بن عبد الرحمن؛ متروك.
وقد صح الحديث موقوفًا: فأخرجه أبو داود (٤/ ٣٠٨/ ٥٠٣٤) -ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان "(٧/ ٣٢ - ٣٣/ ٩٣٥٨) -، والبخاري في "الأدب المفرد"(٢/ ٥١١/ ٣٩٣ - تحقيق الزهيري)، والطبراني في "الدعاء"(٣/ ١٦٩٥/ ٢٠٠١) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن عجلان به موقوفًا.
قلت: وهذا سند حسن.
وبالجملة؛ فالحديث ثابت مرفوعًا وموقوفًا، والراجح الرفع؛ لأن معه زيادة يجب قبولها.
ويشهد له الحديث الآتي بعده مباشرة فيرتقي الحديث -إن شاء الله- إلى درجة الصحيح.
(١) في "هـ": "شَمِّت"، و"ل": "يشمت". (٢) في "ل": "مرار"