أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قرأ آية الكرسي وحمَ الأول؛ يعني: المؤمن حتى ينتهي إلى {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ}[غافر: ٣]، حتى يمسي؛ حفظ بهما حتى يصبح، ومن قرأ بهما مصبحًا؛ حفظ بهما حتى يمسي".
نوع آخر:
٧٨ - حدثنا أبو يحيى الساجي قال: حدثنا يزيد بن يوسف بن (١) عمرو (٢) بن يزيد (٣) قال: حدثنا خالد بن نزار قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن محمَّد بن المنكدر عن محمَّد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: "وجّهنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية؛ فأمرنا أن نقرأ إذا أمسينا و (إذا)(٤) أصبحنا: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} الآية [المؤمنون: ١١٥]؛ فقرأنا؛ فغنمنا، وسلمنا".
ــ
وهو ابن أخي عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة الفقيه التابعي المشهور" أ. هـ.
قلت: وهو كما قالوا.
٧٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (١/ ٢١٠/ ٧٢٨)، وابن منده في "المعرفة"؛ كما في "الدر المنثور" (٦/ ١٢٢) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٨٤) بطرق عن الساجي به.
قال الحافظ: "هذا حديث غريب، ورجاله موثقون، لكن إبراهيم- وابن الحارث بن خالد- كان أبوه من مهاجري الحبشة، وولد هو له بها، ومات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير؛ فيشكل قوله: بعثنا، وقد أجاب عنه أبو نعيم بأن المراد بقوله: عن أبيه جده، وإطلاق الأب على الجد شائع، وعلى هذا فيكون منقطعًا؛ لأن محمَّد بن إبراهيم لم يدرك جده" أ. هـ.
قلت: وهو كما قال، ويزيد بن يوسف وخالد بن نزار فيهما ضعف؛ فقول السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٢٢): "بسند حسن" غير حسن، والله أعلم.
(١) في "هـ": "عن". (٢) في "م": "عمر". (٣) في هامش "م": "في نسخة: زيد". (٤) ليست موجودة في "ل".