وقوله عز وجل:{إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} : كل شيء موجود أو معدوم، جائز أو واجب أو ممتنع، كل شيء؛ فالله عليم به.
وقد سبق لنا الكلام على صفة العلم، وأن عِلم الله يتعلق بكل شيء، حتى بالواجب والمستحيل والصغير والكبير، والظاهر والخفي.
الآية الثالثة:{لا تحزن إن الله معنا}[التوبة: ٤٠] .
الخطاب لأبي بكر من النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:؛ قال الله تعالى:{إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}[التوبة:٤٠] .
أولا: نصره حين الإخراج و {إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} .
ثانيا: وعند المكث في الغار {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} .
ثالثا: عند الشدة حينما وقف المشركون على فم الغار: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ} .
فهذه ثلاثة مواقع بين الله تعالى فيها نصره لنبيه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهذا الثالث حين وقف المشركون عليهم؛ يقول أبو بكر:«يا رسول الله! لو نظر أحدهم إلى قدمه؛ لأبصرنا» ؛ يعني: إننا على خطر؛ كقول أصحاب موسى لما وصلوا إلى البحر:{إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}[الشعراء: ٦١] ، فقال:{كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}[الشعراء: ٦٢] وهنا قال