صدقه ولا صيام ولا غير ذلك من الأعمال الصالحة؛ لأن الأعمال الصالحة لا تقبل إلا بشرط الإسلام قال الله تبارك تعالى:(وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ)(١) . وقال- عز وجل-: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً)(٢) وقال تعالى: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)(٣) .
[س ٩١: سئل الشيخ- رحمه الله-: من مات من رجال الدفاع المدني، حيث احترق بالنار وهو يحاول إطفاءها هل يعتبر من الشهداء؟]
فأجاب بقوله: أولاً: نقول: كل من مات بحريق وهو مسلم فإنه من الشهداء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الحريق شهيد"(٤) . ولكن لا نقول
(١) سورة التوبة، الآية: ٥٤. (٢) سورة الفرقان، الآية: ٢٣. (٣) سورة البقرة، الآية: ٢١٧. (٤) رواه أبو داود، كتاب الجنائز، باب فضل من مات بالطاعون، برقم (٣١١١) ، والنسائي، كتاب الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت، برقم (١٨٤٦) ، وابن ماجه، كتاب الجهاد، باب ما يرجى فيه الشهادة، برقم (٢٨٠٣) ، وأحمد في مسنده ١٦٣، ٣٩ (٢٣٧٥٣) .