«بلغت؟ ". قالوا: نعم. "ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. وكان يقول:"اللهم أشهد"؛ يشير إلى السماء بأصبعه، وينكتها إلى الناس» . .
ومن ذلك رفع يديه إلى السماء في الدعاء.
وهذا إثبات للعلو بالفعل.
(٣) وأما التقرير؛ فإنه في «حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه؛ أنه أتى بجارية يريد أن يعتقها، فقال لها النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أين الله؟ ". قالت: في السماء. فقال:"من أنا؟ ". قالت: رسول الله. قال: "أعتقها؛ فإنها مؤمنة» . .
فهذه جارية لم تتعلم، والغالب على الجواري الجهل، لا سيما وهي أمة غير حرة، لا تملك نفسها، تعلم أن ربها في السماء، وضلال بني آدم ينكرون أن الله في السماء، ويقولون: إما أنه لا فوق العالم ولا تحته ولا يمين ولا شمال! أو أنه في كل مكان!! .
فهذه من أدلة الكتاب والسنة.
ثالثا: وأما دلالة الإجماع؛ فقد أجمع السلف على أن الله تعالى بذاته في السماء، من عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، إلى يومنا هذا.
إن قلت: كيف أجمعوا؟
نقول: إمرارهم هذه الآيات والأحاديث مع تكرار العلو فيها، والفوقية ونزول الأشياء منه وصعودها إليه دون أن يأتوا بما يخالفها إجماع منهم على مدلولها.