للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومثل قوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: ٤] .

(٥) كونه في السماء؛ مثل قوله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} [الملك: ١٦] .

ثانيا: وأما السنة فقد تواترت عن النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قوله وفعله وإقراره:

(١) فأما قول الرسول عليه الصلاة والسلام:

فجاء بذكر العلو والفوقية، ومنه قوله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «سبحان ربي الأعلى» ، وقوله لما ذكر السماوات؛ قال: «والله فوق العرش» . . (١)

وجاء بذكر أن الله في السماء؛ مثل قوله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء» . .

(٢) وأما الفعل؛ فمثل رفع أصبعه إلى السماء، وهو يخطب الناس في أكبر جمع، وذلك في يوم عرفة، عام حجة الوداع؛ فإن الصحابة لم يجتمعوا اجتماعا أكبر من ذلك الجمع؛ إذ إن الذي حج معه بلغ نحو مئة ألف، والذين مات عنهم نحو مئة وأربعة وعشرين ألفا: يعني: عامة المسلمين حضروا ذلك الجمع، فقال عليه الصلاة والسلام: «ألا هل بلغت؟ ". قالوا: نعم. "ألا هل»


(١) رواه ابن خزيمة في كتاب "التوحيد" (١/ ٢٤٤) ، واللالكائي في "شرح السنة" (٦٥٩) ، والطبراني في "الكبير" (٩/٢٢٨) ، وقال الهيثمي في "المجمع" (١/٨٦) : "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".

<<  <  ج: ص:  >  >>