للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علا واستقر.

والمعداة بـ (إلى) : مثل قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [البقرة: ٢٩] .

فهل معناها كالأولى المعداة بـ (على) ؟

فيها خلاف بين المفسرين:

منهم من قال: إن معناها واحد، وهذا ظاهر تفسير ابن جرير رحمه الله؛ فمعنى استوى إلى السماء؛ أي: ارتفع إليها.

ومنهم من قال: بل الاستواء هنا بمعنى القصد الكامل؛ فمعنى: استوى إليها؛ أي: قصد إليها قصدا كاملا، وأيدوا تفسيرهم هذا بأنها عديت بما يدل على هذا المعنى، وهو (إلى) ، وإلى هذا ذهب ابن كثير رحمه الله؛ ففسر قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} ؛ أي: قصد إلى السماء، والاستواء ها هنا مضمن معنى القصد والإقبال؛ لأنه عدي بـ (إلى) .ا. هـ كلامه.

والمقرونة بالواو؛ كقولهم: استوى الماء والخشبة؛ بمعنى: تساوى الماء والخشبة.

والمجردة؛ كقوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} [القصص:١٤] ، ومعناها: كمل.

تنبيه:

إذا قلنا: استوى على العرش؛ بمعنى: علا؛ فها هنا سؤال، وهو: إن الله خلق السماوات، ثم استوى على العرش؛ فهل يستلزم أنه قبل ذلك ليس عاليا؟

<<  <  ج: ص:  >  >>