وقال في سورة آلم السجدة:{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} وقال في سورة الحديد: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} .
ــ
الموضع السادس: في سورة آلم السجدة قال: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} السجدة: ٤] .
نقول فيها مثل ما قلنا في آيتي الأعراف ويونس، لكن هنا فيه زيادة:
وما بينهما؛ يعني: بين السماء والأرض، والذي بينهما مخلوقات عظيمة استحقت أن تكون معادلة للسماوات والأرض، وهذه المخلوقات العظيمة منها ما هو معلوم لنا كالشمس والقمر والنجوم والسحاب، ومنها ما هو مجهول إلى الآن.
الموضع السابع: في سورة الحديد قال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}[الحديد:٤] .
فهذه سبعة مواضع؛ كلها يذكر الله تعالى فيها الاستواء معدى بـ على.
وبعد؛ فقد قال العلماء: إن أصل هذه المادة (س وي) تدل على الكمال {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى}[الأعلى:٢] ؛ أي: أكمل ما خلقه؛ فأصل السين والواو والياء تدل على الكمال.
ثم هي على أربعة أوجه في اللغة العربية: معداة بـ (إلى) ، ومعداة بـ (على) ، ومقرونة بالواو، ومجردة:
-فالمعداة بـ (على) مثل: {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}[الحديد: ٤] ، ومعناها: