{وَقُلِ} : الخطاب في مثل هذا: إما خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام، أو عام لكل من يصح توجيه الخطاب إليه.
فإن كان خاصا بالرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهو خاص به بالقصد الأول، وأمته تبع له.
وإن كان عاما، فهو يشمل الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيره بالقصد الأول.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ} : سبق تفسير هذه الجملة، وأن الحمد هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم.
وقوله: لله: اللام هنا للاستحقاق والاختصاص:
للاستحقاق؛ لأن الله تعالى يحمد وهو أهل للحمد.
والاختصاص؛ لأن الحمد الذي يحمد الله به ليس كالحمد الذي يحمد به غيره، بل هو أكمل وأعظم وأعم وأشمل.
وقوله:{الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} : هذا من الصفات السلبية: {لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} لكمال صفاته وكمال غناه عن غيره؛ ولأنه لا مثيل له، فلو اتخذ ولدا، لكان الولد مثله، لو كان له ولد، لكان محتاجا إلى الولد يساعده ويعينه، لو كان له ولد، لكان ناقصا؛ لأنه إذا شابهه أحد من خلقه، فهو نقص.