للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لمحبة الله عز وجل، لا على أنه مناد لله، فكيف بمن يحبون الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكثر مما يحبون الله؟!

وهنا يجب أن نعرف الفرق بين المحبة مع الله والمحبة لله:

المحبة مع الله: أن تجعل غير الله مثله في محبته أو أكثر. وهذا شرك..

والمحبة في الله أو لله: هي أن تحب الشيء تبعا لمحبة الله عز وجل.

والذي نستفيده من الناحية المسلكية في هذه الآيات:

أولا: في قوله: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} : إذا علمنا أن الله تعالى موصوف بالجلال، فإن ذلك يستوجب أن نعظمه، وأن نجله.

وإذا علمنا أنه موصوف بالإكرام فإن ذلك يستوجب أن نرجو كرمه وفضله.

وبذلك نعظمه بما يستحقه من التعظيم والتكريم.

ثانيا: قوله: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} ، فالفوائد المسلكية في ذلك هو أن يعبد العبد ربه، ويصطبر للعبادة، لا يمل، ولا يتعب، ولا يضجر، بل يصبر عليها صبر القرين لقرينه في المبارزة في الجهاد.

ثالثا: قوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} ، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} ، {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} ، ففيها تنزيه لله عز وجل، وأن الإنسان يشعر في قلبه بأن الله تعالى منزه عن كل نقص، وأنه لا مثيل له، ولا ند له، وبهذا يعظمه حق تعظيمه بقدر استطاعته.

رابعا: قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} ، فمن فوائدها من الناحية المسلكية: أنه لا يجوز للإنسان أن يتخذ أحدا من الناس محبوبا

<<  <  ج: ص:  >  >>