للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: {تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام}

ــ

فعلا نحارب الله فيه.

مثلا الإنسان المرابي معاملته مع الله المحاربة: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: ٢٧٩] . إذا علمنا أن الله ذو عزة لا يغلب، فإنه لا يمكننا أن نقدم على محاربة الله عز وجل.

قطع الطريق محاربة: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [المائدة: ٣٣] ، فإذا علمنا أن قطع الطريق محاربة لله، وأن العزة لله، امتنعنا عن العمل، لأن الله هو الغالب.

ويمكن أن نقول فيها فائدة من الناحية المسلكية أيضا، وهي أن الإنسان المؤمن ينبغي له أن يكون عزيزا في دينه، بحيث لا يذل أمام أحد من الناس، كائنا من كان، إلا على المؤمنين، فيكون عزيزا على الكافرين، ذليلا على المؤمنين.

إثبات الاسم لله تعالى

ذكر المؤلف رحمه الله آية في إثبات الاسم لله تعالى، وآيات أخرى كثيرة في تنزيه الله تعالى ونفي المثيل عنه.

آية إثبات الاسم: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: ٧٨] .

{تَبَارَكَ} : قال العلماء: معناها: تعالى وتعاظم إن وصف بها الله، كقوله: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: ١٤] ، وإن وصف بها اسم الله، كان معناها: أن البركة تكون باسم الله، أي أن اسم الله إذا صاحب شيئا، صارت فيه البركة.

<<  <  ج: ص:  >  >>