* وقبل هذه الآية قوله:{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ}[الشعراء: ٢١٧] .
* والرؤية هنا رؤية البصر؛ لأن قوله:{الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ} لا تصح أن تكون بمعنى العلم؛ لأن الله يعلم به حين يقوم وقبل أن يقوم، وأيضًا لقوله:{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} وهو يؤيد أن المراد بالرؤية هنا رؤية البصر.
* ومعنى الآية: أن الله تعالى يراه حين يقوم للصلاة وحده وحين يتقلب في الصلاة مع الساجدين في صلاة الجماعة.
* {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) : (إِنَّهُ} ، أي: الله الذي يراك حين تقوم: {هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .
وفي الآية هنا ضمير الفصل {هُوَ} ، من فوائده الحصر، فهل الحصر هنا حقيقي، بمعنى: أنه حصر لا يوجد شيء من المحصور في غير المحصور فيه، أو هو إضافي؟
الجواب: هو إضافي من وجه،حقيقي من وجه؛ لأن المراد بـ {السَّمِيعُ} هنا: ذو السمع الكامل المدرك لكل مسموع، وهذا هو الخاص بالله عز وجل، والحصر بهذا الاعتبار حقيقي، أما مطلق السمع فقد يكون من الإنسان، كما في قوله تعالى: ( {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا}[الإنسان: ٢] ،