الوجه الثاني: من أجل أن يتعلم الناس كيف يصنعون السفن، وبيان أنها من الألواح والمسامير؛ ولهذا قال الله تعالى:{وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}[القمر: ١٥] فأبقى الله تعالى علمها آية للخلق يصنعون كما ألهم الله تعالى نوحًا.
الوجه الثالث: الإشارة إلى قوتها، حيث كانت من ألواح ودسر، والتنكير هنا للتعظيم.
وروعي التركيز على مادتها، ونظير ذلك في ذكر الوصف دون الموصوف قوله تعالى:{أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ}[سبأ: ١١] ولم يقل: دروعًا؛ من أجل العناية بفائدة هذه الدروع، وهي أن تكون سابغة تامة، فهذه مثلها.
* وقوله:{تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} ، نقول فيها ما قلناه في قوله تعالى:{فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}[الطور: ٤٨] .