للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«السماوات بيمينه والأرض بيده الأخرى» .

قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «كلتا يديه يمين» .

ولم يذكر أكثر من اثنتين.

وأجمع السلف على أن لله يدين اثنتين فقط بدون زيادة.

فعندنا النص من القرآن والسنة والإجماع على أن لله تعالى يدين اثنتين، فيكف نجمع بين هذا وبين الجمع: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [يس: ٧١] ؟!

فنقول الجمع على أحد الوجهين:

فإما أن نقول بما ذهب إليه بعض العلماء، من أن أقل الجمع اثنان، وعليه، فـ {أَيْدِينَا} لا تدل على أكثر من اثنتين، يعني: لا يلزم أن تدل على أكثر من اثنين، وحينئذ تطابق التثنية: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} ، ولا إشكال فيه.

فإذا قلت: ما حجة هؤلاء على أن الجمع أقله اثنان؟

فالجواب: احتجوا بقوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: ٤] وهما اثنتان، والقلوب جمع، والمراد به قلبان فقط؛ لقوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [الأحزاب: ٤] ولا لامرأة كذلك.

واحتجوا أيضًا بقول الله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}

<<  <  ج: ص:  >  >>