للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كل ما ثبت لله من يد، ودليل عموم المفرد المضاف قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: ٣٤] فـ (نعمت) : مفرد مضاف، فهي تشمل كثيرًا؛ لقوله: {لَا تُحْصُوهَا} ، إذًا: فما هي واحدة ولا ألف ولا مليون ولا ملايين.

{يَدُ اللَّهِ} : نقول هذا المفرد لا يمنع التعدد إذا ثبت؛ لأن المفرد المضاف يفيد العموم.

أما المثنى والجمع، فنقول: إن الله ليس له إلا يدان اثنتان، كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة.

ففي الكتاب:

في سورة ص قال: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص:٥٧] والمقام مقام تشريف، ولو كان الله خلقه بأكثر من يدين لذكره؛ لأنه كلما ازدادت الصفة التي بها خلق الله هذا الشيء، ازداد تعظيم هذا الشيء.

وأيضًا: في سورة المائدة قال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: ٦٤] في الرد على من قالوا: {يَدُ اللَّهِ} ، بالإفراد، والمقام مقام يقتضي كثرة النعم، وكلما كثرت وسيلة العطاء كثر العطاء، فلو كان لله تعالى أكثر من اثنتين لذكرهماالله؛لأن العطاء باليد الواحدة عطاء، فباليدين أكثر وأكمل من الواحدة،وبالثلاث -لو قدر- كان أكثر، فلو كان لله تعالى أكثر من اثنتين لذكرهما.

أما السنة فإن الرسول -عليه الصلاة والسلام -قال: «يطوي الله تعالى»

<<  <  ج: ص:  >  >>