للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[النساء: ١١] فـ ( {إِخْوَةٌ} جمع، والمراد به اثنان.

واحتجوا أيضًا بأن جماعة الصلاة تحصل باثنين.

ولكن جمهور أهل اللغة يقولون: إن أقل الجمع ثلاثة، وإن خروج الجمع إلى الاثنين في هذه النصوص لسبب، وإلا فإن أقل الجمع في الأصل ثلاثة.

وإما أن نقول: إن المراد بهذا الجمع التعظيم، تعظيم هذه اليد، وليس المراد أن لله تعالى أكثر من اثنتين.

ثم إن المراد باليد هنا نفس الذات التي لها يد، وقد قال الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} [الروم: ٤١] أي: بما كسبوا، سواء كان من كسب اليد أو الرجل أو اللسان أو غيرها من أجزاء البدن، لكن يعبر بمثل هذا التعبير عن الفاعل نفسه.

ولهذا نقول: إن الأنعام التي هي الإبل لم يخلقها الله تعالى بيده، وفرق بين قوله: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} ، وبين قوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ، فـ: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} ، كأنه قال: مما عملنا؛ لأن المراد باليد ذات الله التي لها يد، والمراد بـ {بِيَدَيَّ} : اليدان دون الذات.

وبهذا يزول الإشكال في صفة اليد التي وردت بالإفراد والتثنية والجمع.

فعلم الآن أن الجمع بين المفرد والتثنية سهل، وذلك لأن هذا مفرد مضاف،فيعم كل ما ثبت لله من يد.

وأما بين التثنية والجمع، فمن وجهين:

<<  <  ج: ص:  >  >>