ويقال: هنا المرأة: إذا غشيها، وقد استعملوه مؤنّثا وجمعوه، فردّوا المحذوف، ولم يردّوا، فقالوا: فى فلان هنات وهنوات، أى خصلات سوء، ولا يقال ذلك فى الخير، قال فى الردّ:
أرى ابن نزار قد جفانى وملّنى ... على هنوات شأنها متتايع (١)
التّتايع: التهافت فى الشرّ، وقيل: هو اللّجاج، ولا يكون إلاّ فى الشر، وقال فى ترك الردّ:
ونعم الحيّ كلب غير أنا ... لقينا فى جوارهم هنات (٢)
وحر: أصله حرح، لقولهم فى تحقيره: حريح، وفى جمعه: أحراح، قال:
وقد أقود جملا ممراحا ... ذا قبّة مملوءة أحراحا (٣)
(١) الكتاب ٣/ ٣٦١، والمقتضب ٢/ ٢٧٠، والتكملة ص ١٦٣، والعضديات ص ٣٠، والمنصف ٣/ ١٣٩، وسرّ صناعة الإعراب ص ١٥١،٥٥٩، وإيضاح شواهد الإيضاح ص ٨٠١، وشرح المفصل ١/ ٥٣،٥/ ٣٨،٦/ ٣،١٠/ ٤٠،٤٤، وشرح الملوكى ص ٢٩٩،٣٠٩،٣١١،٣١٤،٣٩٩، واللسان (هنا). و «متتابع» بالياء التحتية قبل العين-كما يدلّ عليه شرح ابن الشجرى-ويأتى فى كثير من الكتب «متتابع» بالباء الموحدة، وهما روايتان كما ذكر الأعلم. ويأتى هذا الخلاف أيضا فى شعر الأسود بن يعفر: وأتبعت أخراهم طريق ألاهم كما قيل نجم قد خوى متتايع انظر حواشى كتاب الشعر ص ٢٠٨. والموضع السابق من إيضاح شواهد الإيضاح. (٢) قائله البرج بن مسهر، شرح الحماسة للمرزوقى ص ٣٥٩، وفى حواشيه تخريجه. (٣) نسبه الجاحظ فى الحيوان ٢/ ٢٨٠، وثابت فى خلق الإنسان ص ٢٩٤، إلى الفرزدق، وليس فى ديوانه المطبوع. وهو من غير نسبة فى المخصص ٢/ ٣٧، وسرّ صناعة الإعراب ص ١٨٢، وشرح=