للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ (١)، ثَنَا أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظٌ مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَتَيْتُهُ بِخُنَاصِرَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ قاسَى مَا قَاسَى، فَإِذَا هُوَ قَدْ تَغَيَّرَتْ حَالَتُهُ عَمَّا كَانَ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ: "وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللهَ ﷿، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا في يَدِ اللهِ أَوْثَقَ مِمَّا فِي يَدِهِ، وَقَالَ: أفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "مَنْ لَا يَقِيلُ عَثْرَةً، وَلَا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً، وَلَا يَغْفِرُ ذَنْبًا (٢). أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ، إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا تَتكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تَظْلِمُوا ظَالِمًا، وَلا تُكَافِئُوا ظَالِمًا فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ،


(١) في النسخ: "العبسي" مصحف، والمثبت من الإتحاف، فهو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى، أبو عبد الرحمن البصري، المعروف بالعيشي وبابن عائشة، يعني عائشة بنت طلحة، لأنه من ذريتها.
(٢) من أول قوله: "أفأنبئكم إلى هاهنا" ساقط من (ك)، ويبقى الأمر الثالث: "أمرٌ تبين رشده فاتبعوه" كما في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٥٠٤)، والضعفاء للعقيلي (٦/ ٢٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>