<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

﷽

وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ

أنا (١) الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي يَوْمِ الإِثْنَيْن السَّابِعِ مِنَ الْمُحَرِّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْقَهَّارِ، الصَّمَدِ الْجَبَّارِ، الْعَالِمِ بِالْأَسْرَارِ، الَّذِي اصْطَفَى سَيِّدَ الْبَشَرِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لِنبوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ، وَحَذَّرَ جَمِيعَ خَلْقِهِ مُخَالَفتَهُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٢)، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ الله تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنْعَمَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِاصْطِفَائِهِ بِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَعَلى آلِهِ أخْيَارَ خَلْقِهِ فِي عَصْرهِ، وَهُمُ الصَّحَابَةُ النُّجَبَاءُ، الْبَرَرَةُ الْأَتْقِيَاءُ، لَزِمُوهُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، حَتَّى حَفِظُوا عَنْهُ مَا شرَّعَ لِأُمَّتِهِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، ثُمَّ نَقَلُوهُ إِلَى أَتْبَاعِهِمْ، ثُمَّ كَذَلِكَ عَصْرًا بَعْدَ عَصْرٍ وَإِلَى عَصْرِنَا هَذَا، وَهُوَ هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الْمَنْقُولَةُ إِلَيْنَا بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ، وَهِيَ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ


(١) في (و) و (د): "حدثنا".
(٢) (النساء:٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>