وله صوت في شعر شيخنا أبي الثناء، والغناء فيه رمل، وهو: [الطويل]
أشوق وهم في ربع قلبك سكان … ووجد وما شطّ المزار ولا بانوا
نعم هي روح أحرقتها صبابة … فسالت دموعا والجوانح أجفان
تمر بها الأنفاس وهي رطيبة … وترجع عنها وهي بالوجد نيران
فلو كان هذا الدمع ماء لأعشبت … ربا الحيّ منه وامتلت منه غدران
وله صوت في شيخنا الصائغ بن سباع، والغناء فيه رمل، وهو: [الكامل]
حبس الهوى نومي وأطلق أدمعي … ضنا بطيفك أن يلم بمضجعي
يا ساكن الجفن القريح أما ترى … حقا لجارك في هواك مضيّع
وأنا الفداء لنازح سكن الغضا … من مهجتي والمنحنى من أضلعي
أبدا يلوح خياله في ناظري … ويجول طيب حديثه في مسمعي
ولقد شكوت إلى الفراق صبابتي … يوم النوى وولوع قلبي الموجع
فأبى وعيشك أن يرق لحالتي … أو أن يجيب هناك سائل أدمعي
وله صوت في شعر أبي تمام حبيب ابن أوس، والغناء فيه زاولي وهو: (١)
[الخفيف]
حسنت عبرتي وطاب نحيبي … فيك يا كنز كل حسن وطيب
لك قدّ أرق من أن يحاكى … بقضيب في النعت أو بكثيب (٢)
حار حكمي في قلبه وهواه … بعد ما جار حكمه في القلوب
كاد أن يكتب الهوى بين عيني … هـ كتابا هذا حبيب حبيب
[ص ٣٤٦]
(١) الشعر لأبي تمام في ديوانه ٢/ ٢٥٦ من قطعة في ستة أبيات.
(٢) في الديوان: (في الحسن أو بكثيب).