ما بتّ أرعى الدجى شوقا إلى قمر … ولا معنى بطيف طارق طاري (١)
جيراننا كنتم بالرقمتين فمذ … بعدتم صار دمعي بعدكم جاري (٢)
فكم أواري عزما من جوى وأسى … زناده تحت أثناء الحشا وار
وله صوت في شعر مجهول، والغناء فيه ماه يوسليك وهو: [الكامل]
شوقي إليك أجلّه أن يذكرا … وهوى يرق لطافة أن تنشرا
بيني وبينكم إذا حكم الهوى … فرق كما بين الثريا والثرى
ريم رمى قلبي فأصبح ساكنا … فيه ومسكنه أصاب وما درى
ساومته روحي وكانت ملكه … فأبى وقال الوقف ما يشترى (٣)
وله صوت في شعر محاسن الشوا، والغناء فيه مبرقع وهو: [البسيط]
أشكو إلى الله لا أشكو إلى أحد … حزنا يكابده من بعدكم كبدي
أحبابنا كيف أسلو عن محبتكم … وعقد ودكم ديني ومعتقدي
وبين حبكم والروح معرفة … تأكدت قبل خلق الروح والجسد
لا تأخذوا بدمي أجفان طيبكم … فالروح روحي وقد أتلفتها بيدي
وكذلك أيضا: [الوافر]
بعادك علم النوم البعادا … وكحّل مقلتي فيك السّهادا
[ص ٣٤٣]
(١) طارى: أي طارئ
(٢) الرقمتان: قريتان بين البصرة والنباج بعد ماوية تلقاء البصرة وبعد حفر أبي موسى تلقاء النباج، وهما على شفير الوادي. والرقمتان: روضتان بناحية الصمان. (ياقوت: الرقمتان).
(٣) في الشطر الثاني خلل بنقص سبب خفيف، كأن يكون مثلا (فأبى وقال الوقف [لا] ما يشترى). [المراجع].