للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا يوسف الحسن الذي أنا في الهوى … يعقوبه نبّئ إلى داوده

أشكو إليه من الزمان فإنّه … ملك يشيب شظاه رأس وليده

ملك إذا اللأواء لاح لواؤها … هزمت كتائبها طوالع جوده (١)

غمرت مواهبه العفاة فأصبحت … ترجى المواهب من وفود وفوده

وإذا العدوّ نحته لدن رماحه … فتكت ثعالبها بغلب أسوده

من كلّ أسمر في الملاحم طالما … عاد الردى مهج الكماة بعوده

غصبت عواملها الظلام نجومها … والبان قد سلبته لين قدوده

[ص ٣٣٥]

سمر إذا الجبّار سام دفاعها … وردت أسنّتها نجيع وروده

عذباتها صفر كوجه عدوّه … بالنصر تخفق مثل قلب حسوده (٢)

ملك ألان لنا الزمان وإنّما … داود معجزة للين حديده

ومن أصوات كتيلة مما ذكر لي صاحبه خواجا محمد المارديني، أنّ كتيلة غناه بين يدي سلطاننا فأجزل عطاياه، ورفع على كاهل الجوزاء مطاياه: [الكامل]

ملك الملوك محمد أنت الذي … ذلّت ملوك الأرض بين يديه

شرف الملوك بأن يكون عبيده … أو أن يكونوا واقفين لديه

جهدوا وما دانوك في أدنى العلا … هيهات إن وصل الملوك إليه (٣)

وإذا هم بلغوا السماء مكانه … لما تراموا في السماح عليه

والشعر لرجل من أهل ماردين.

ومنها صوته في شعر القاضي أبي الحسن: [الطويل]


(١) اللأواء: الشدة.
(٢) العذبات: جمع العذبة، طرف كل شيء، ومنه عذبة العمامة، وأراد هنا الرايات والأعلام.
(٣) في الأصل: (إن وصلوا الملوك).

<<  <  ج: ص:  >  >>