فانطلقت معه إليها، فقال لها: قد جئتك بأشعر الناس مروان، وكانت عليلة، فقالت: إني عنه لفي شغل، فأهوى إليها بسوطه (١)، فضربها به، فبكت فرأيت الدموع تنحدر من عينيها فقلت:(٢)[السريع]
بكت عنان فجرى دمعها … كالدّرّ إذ ينسلّ من خيطه
فقالت مسرعة بديهة:(٣)[السريع]
فليت من يضربها ظالما … تيبس يمناه على سوطه (٤)
فقلت للنطاف: أعتق مروان ما يملك إن كان في الإنس والجن أشعر منها.
وأنشدها أبو نواس:(٥)[المنسرح]
علقت من لو أتى على أنفس الما … ضين والغابرين ما ندما
قالت:(٦)
لو نظرت عينه إلى حجر … ولّد فيه فتورها سقما
وحكى أحمد بن معاوية قال، قال لي رجل تصفحت كتبا، فرأيت فيها بيتا جهدت جهدي [ص ٢٨١] أن أجد أحدا يجيزه (٧) لي فلم أجده، فقال لي
(١) في الأصل: (بصوته). (٢) الشعر لمروان بن أبي حفصة في ديوانه ص ٧١ والإماء الشواعر ص ٣٠ والأغاني ٢٣/ ٩٤. (٣) الشعر لعنان في الإماء الشواعر ص ٣٠ والأغاني ٢٣/ ٩٤. (٤) في الأصل: (على صوته) يبدو أن الناسخ أعجمي فارسي يلفظ السين صادا والطاء تاء، ويكتب حسبما يلفظ. (٥) ديوان أبي نواس ص ٢٣٣ والإماء الشواعر ص ٣٢ والأغاني ٢٣/ ٩٦. (٦) الشعر في الإماء الشواعر ص ٣٣ وديوان أبي نواس ص ٢٣٣، والأغاني ٢٣/ ٩٦. (٧) في الأصل: «يخبره» ولا معنى لها هنا. [المراجع].