للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما هو أحسن منه؟ [ص ٤٣]، فقلت: أنت وذاك فغنّى (١) فاندفع وقال: (٢)

[الكامل]

قدم الطويل فأشرقت واستبشرت … أرض الحجاز وبان في الأشجار (٣)

إنّ الطويل من ال حفص فاعلموا … ساد الحضور وساد في الأسفار

فأحسن فيه، فقلت: أحسنت يا أبا سعيد، فغنّني «قد طفت سبعا»، فقال:

أو أغنيك ما هو أحسن منه: (٤) [قال: فغنّني؛ فغناه] (٥) [الخفيف]

أيّها السائل الذي يخبط الأر … ض دع النّاس أجمعين وراكا

وأت هذا الطويل من آل حفص … إن تخوّفت غفلة او هلاكا (٦)

فأحسن فيه، فقلت: غنني «قد طفت سبعا» فقد أحسنت فيما غنّيت، ولكني أحب أن تغنّيني ما سألتك فيه، فقال: لا سبيل إلى ذلك، لأني رأيت النبي في منامي وفي يده شيء لا أدري ما هو، وقد رفعه ليضربني به وهو يقول: يا أبا سعيد، لقد طفت سبعا، ما صنعت بأمتي [في] هذا الصوت؟ فقلت: بأبي أنت وأمي اغفر لي، فو الذي بعثك بالحق نبيا لا غنّيت هذا الصوت أبدا، فردّ يده عني وقال: عفا الله عنك إذا، ثم انتبهت. وما كنت لأعطي رسول الله شيئا في منامي، فأرجع فيه في يقظتي.


(١) في الأصل بياض بقدر ثلاث كلمات، ولعل الناسخ وقف عند (فغنى) ثم سها فكتب: (فاندفع فقال).
(٢) الشعر لأبي سعيد مولى فائد في الأغاني ٤/ ٣٢٨.
(٣) في الأصل: (أرض الحجاج) وهو تحريف، ولو أراد (الحج) لقال (الحجيج).
(٤) الشعر لأبي سعيد مولى فائد أو الدارمي، الأغاني ٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩.
(٥) ما بين معقوفين من الأغاني [المراجع].
(٦) في الأغاني: (إن تخوفت عيلة) والعيلة: الفقر والحاجة.

<<  <  ج: ص:  >  >>