وأت هذا الطويل من آل حفص … إن تخوّفت غفلة او هلاكا (٦)
فأحسن فيه، فقلت: غنني «قد طفت سبعا» فقد أحسنت فيما غنّيت، ولكني أحب أن تغنّيني ما سألتك فيه، فقال: لا سبيل إلى ذلك، لأني رأيت النبي ﷺ في منامي وفي يده شيء لا أدري ما هو، وقد رفعه ليضربني به وهو يقول: يا أبا سعيد، لقد طفت سبعا، ما صنعت بأمتي [في] هذا الصوت؟ فقلت: بأبي أنت وأمي اغفر لي، فو الذي بعثك بالحق نبيا لا غنّيت هذا الصوت أبدا، فردّ يده عني وقال: عفا الله عنك إذا، ثم انتبهت. وما كنت لأعطي رسول الله ﷺ شيئا في منامي، فأرجع فيه في يقظتي.
(١) في الأصل بياض بقدر ثلاث كلمات، ولعل الناسخ وقف عند (فغنى) ثم سها فكتب: (فاندفع فقال). (٢) الشعر لأبي سعيد مولى فائد في الأغاني ٤/ ٣٢٨. (٣) في الأصل: (أرض الحجاج) وهو تحريف، ولو أراد (الحج) لقال (الحجيج). (٤) الشعر لأبي سعيد مولى فائد أو الدارمي، الأغاني ٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩. (٥) ما بين معقوفين من الأغاني [المراجع]. (٦) في الأغاني: (إن تخوفت عيلة) والعيلة: الفقر والحاجة.