وعضّ السّرندي على تثليم ناجذه … من أمّ علقة بظرا غمّه الشّعر
وعضّ علقة لا يألو بعرعره (١) … ببظر أم السرندي وهو منتصر (٢)
قال: ثم من؟ قال: الطهوي كان يروي شعر الفرزدق. قال: فما قلت له؟ فأنشده:
أتنسون وهبا يا بني ودج استها … وقد كنتم جيران وهب بن انجرا
أما تتّقون الشّر حتى يصيبكم … ولا تنصرون الأمر إلا مدبرا (٣)
قال: ثم من أخزى الله شرّك؟ قال: عقبة بن سنيع الطهوي نذر دمي حين قلت هذا الشعر فقلت:
يا عقب يا بن سنيع ليس عندكم … مأوى الضّريك ولا ذو الراية الغادي
يا عقب يا بن سنيع بعض قولكم … إنّ الرباب لكم عندي بمرصاد (٤)
وأنشده:
نبئت عقبة خصّافا تواعدني … يا رب آدر من ميثاء مأفون
لو في طهيّة أحلام لما اعترضوا … دون الذي أنا أرميه ويرميني (٥)
قال: ثم من؟ قال: الصّلتان العبدي، اعترض بيني وبين الفرزدق، وادعى أننا حكمناه بيننا فقال:
أنا الصلتان والذي قد علمتم … متى ما يحكّم فهو بالحق صادع
(١) العر: الجرب، وتعرعرت واستعرهم الجرب: فشا فيهم. وعرعرة كل شيء: رأسه. القاموس. (٢) ليسا في ديوان جرير المطبوع. (٣) ليسا في ديوان جرير المطبوع. (٤) ديوان جرير ص ١١٠، مع فوارق. (٥) ديوان جرير ص ٤٨٤ - ٤٨٥.