ذهب الفرزدق بالقصائد والعلى … وابن المراغ مخلّف محسور
وأنشده في جوابه:
يا بشر حقّ لوجهك التبشير … هلاّ غضبت لنا وأنت أمير
قد كان حقا أن تقول لبارق … يا آل بارق فيم سبّ جرير
أمسى سراقة قد عوى لشقائه … خطب وأمك يا سراق يسير
أسراق إنك قد غشيت ببارق … أمرا مطالعه عليك وعور
تعطى النساء مهورهنّ سياقة … ونساء بارق ما لهنّ مهور
إنّ الدناءة والمذلة فاعلموا … قدر لأول بارق مقدور
إن الكريمة ينصر الكرم ابنها … وابن اللئيمة للئام نصور (١)
وأنشده لنفسه:
يا ربّ قائلة تقول وقائل … أسراق إنك قد غويت سراقا
إنّ الذين عووا عواءك قد لقوا … مني صواعق تقطع الأعناقا
وإذا لقيت مجيلسا من بارق … لاقيت أخبث مجلس أخلاقا
ولقد هممت بأن أدمدم بارقا … فحفظت فيهم عمّنا إسحاقا (٢)
وأنشده لسراقة:
لعمري لقد باع الفرزدق عرضه … بوكس وهاجى لا كفيا ولا فحلا
فإن أهج يربوعا فإني لا أرى … ليربوعهم يوما على جرذ فضلا
قال جرير: ثم لقيني سراقة، وأنا لا أعرفه، وكنا في مجلس فحدّث فأعجبني حديثه ونحوه فقلت: من أنت؟ قال: بعض من أخزى الله على
(١) ديوان جرير ص ٢٣٢ - ٢٣٤ مع فوارق.
(٢) ديوان جرير ص ٣١٣ - ٣١٤ مع فوارق.