شرطاً في الاعتكاف، فإن صام المعتكف فهو أكمل وإن لم يصم فاعتكافه صحيح)) (١).
ثالثاً: حكم الاعتكاف: سنة لا يجب إلا بالنذر والاعتكاف قربة لله تعالى وطاعة، والاعتكاف مشروع مسنون، بالكتاب، والسنة، والإجماع:
أما الكتاب؛ فلقول الله تعالى لإبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:{أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود}(٢)،وهذه الآية دليل على مشروعية الاعتكاف حتى في الأمم السابقة (٣)؛ ولقول الله تعالى:{وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}(٤).
وأما السنة؛ فللأحاديث الكثيرة، ومنها ما يأتي:
١ - حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال:((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشر الأواخر من رمضان)) (٥).
٢ - حديث عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفَّاه الله تعالى، ثم اعتكف
(١) سمعته أثناء تقريره على زاد المعاد لابن القيم، ص٨٦. (٢) سورة البقرة، الآية: ١٢٥. (٣) الشرح الممتع لابن عثيمين، ٦/ ٥٠٦. (٤) سورة البقرة، الآية: ١٨٧. (٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر، برقم ٢٠٢٥، ومسلم، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، برقم ١١٧١.