ورهن، وفي جميع الأعمال والأقوال، وفي جميع المناصحات والمشاورات؛ فإن الغش من كبائر الذنوب، وقد تبرَّأَ النبي - صلى الله عليه وسلم - من فاعله فقال:((من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا)) (١)، وفي لفظ:((من غش فليس مني)) (٢).
والغش: خديعة وخيانة، وضياع للأمانة، وفقد للثقة بين الناس، وكل كسب من الغش فإنه كسب خبيث، حرام لا يزيد صاحبه إلا بُعداً من الله تعالى (٣).
٦ - يتجنب المعازف وآلات اللهو والطرب؛ فإن المعازف هي آلات اللهو بجميع أنواعها: كالعود، والربابة، وغيرها من الأفلام، وما يعرض به الصور الخليعة، قال الله تعالى:{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِين}(٤).
وقد صح عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، أنه سُئل عن هذه الآية فقال:((والله الذي لا إله غيره هو الغناء)) (٥).
(١) مسلم، كتاب الإيمان، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من غشنا فليس منا))، برقم ١٠١ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٢) مسلم، كتاب الإيمان، الباب السابق، برقم ١٠٢. (٣) مجالس شهر رمضان، للعثيمين، ص١١٧ - ١١٨. (٤) سورة لقمان، الآية: ٦. (٥) أخرجه ابن جرير الطبري، ٢١/ ٦٢.