وقال سماحة شيخنا ابن باز رحمه الله:((أما الحاج فلا يجوز له أن يصوم يوم عرفة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف في ذلك اليوم وهو مفطر ... وإن صامه يخشى عليه الإثم ... )) (٢).
النوع الرابع: إفراد يوم الجمعة بالصوم مكروه للأحاديث الآتية:
١ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:((لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ))، وفي وراية لمسلم:((لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ)) (٣).
٢ - حديث جابر - رضي الله عنه -، وأنه سُئل: أنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الجمعة؟ قال:((نعم))، زاد غير أبي عاصم:((يعني أن يفرد بصوم))، ولفظ مسلم عن محمد بن عباد بن جعفر، قال: سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وهو يطوف بالبيت: أنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام يوم
(١) الترمذي، كتاب الصوم، باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة، برقم ٧٥٠. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٣٩٦. (٢) مجموع فتاوى ابن باز، ٥/ ٤٠٥ - ٤٠٦. (٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الصيام، باب صوم يوم الجمعة، وإذا أصبح صائماً يوم الجمعة فعليه أن يفطر، برقم ١٩٨٥، ومسلم، كتاب الصيام، باب كراهة إفراد يوم الجمعة بصوم لا يوافق عادته، برقم ١١٤٤.