٩ - تارك صلاة الجماعة متوعد بالختم على قلبه؛ لحديث ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - أنهما سمعا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول على أعواده (٢): ((لينتهينَّ أقوامٌ عن ودعهم (٣) الجماعات أو ليختمنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكوننَّ من الغافلين)) (٤). وهذا التهديد لا يكون إلا على ترك واجب عظيم.
١٠ - استحواذ الشيطان على قوم لا تقام فيهم الجماعة؛ لحديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:((ما من ثلاثة في قرية، ولا بدوٍ لا تقام فيهم الصلاة (٥) إلا قد استحوذ عليهم الشيطان (٦)، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية)) (٧). قال زائدة: قال السائب: يعني بالجماعة: الصلاة في الجماعة (٨)، فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -
(١) البزار [مختصر زوائد مسند البزار، لابن حجر، ١/ ٢٢٨، برقم ٣٠٢]، وقال ابن حجر: ((وهذا إسناد صحيح))، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١/ ٤٠: ((رواه البزار ورجاله ثقات)). (٢) على أعواده: أي على المنبر الذي اتخذه من الأعواد. شرح السندي على سنن ابن ماجه، ١/ ٤٣٦. (٣) عن ودعهم الجماعات: أي تركهم. شرح السندي على سنن ابن ماجه، ١/ ٤٣٦. (٤) ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، برقم ٧٩٤، وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ١٣٢، والحديث أخرجه مسلم، برقم ٨٦٥، لكنه بلفظ: ((الجُمُعات)). (٥) لا تقام فيهم الصلاة: أي جماعة. عون المعبود شرح سنن أبي داود، للعظيم آبادي، ٢/ ٢٥١. (٦) استحوذ عليهم الشيطان: أي غلبهم وحولهم إليه، عون المعبود شرح سنن أبي داود، ٢/ ٢٥١. (٧) فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، أي إن الشيطان يتسلط على الخارج عن الجماعة. انظر: عون المعبود، ٢/ ٢٥١. (٨) أبو داود، كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجماعة، برقم ٥٤٧، والنسائي، كتاب الإمامة، باب التشديد في ترك الجماعة، برقم ٨٤٧، وأحمد، ٦/ ٤٤٦، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، ١/ ٢٤٦ وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود،١/ ١٠٩،وفي صحيح سنن النسائي،١١/ ١٨٢.