ماوِيّ يا رُبَّتَما غارةٍ ... شَعْواءَ كاللَّذْعَةِ بالمِيسَمِ
و (رُبَّمَا) و (رُبَمَا) يوصلان بالفعل، و (رُبَّ، و (رُبَ) يوصلان بالأسماء، تقول: ربَّ رجل أصبتُ، ورُبَّمَا جاءنى زيد، وإنما زِيدت (ما) مع (رُبَّ)
ليليها الفعل، وكل ذلك من كلام العرب.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إِلَّا بالْحَقِّ)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ) بالنون، و (الملائكةَ) نصبًا.
وقرأ الباقون (ما تَنَزَّلُ المَلاَئِكَةُ) بفتح التاء، و (الملائكةُ) رفع؛ لأن الفعل
لها.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ) فالفعل لله - عزَّ وجلَّ -، والملائكة مفعول بها، وَمَنْ قَرَأَ (ما تَنزلُ الملائكةُ) فالفعل للملائكة،
و (تَنَزلُ) كان في الأصل (تتنزل) فحذفت إحدى التاءين استثقالاً للجمع بينهما.
وروى أبو بكر عن عاصم (ما تُنَزَّلُ الملائكةُ) على ما لم يُسَم فاعله.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَقَالُوا إنَّمَا سُكِّرَتْ)
قرأ ابن كثير وحده (سُكِرَتْ) خفيفة،
وقرأ الباقون (سُكِّرَتْ) مشددة.
قال أبو منصور: معنى (سُكِرت) بالتخفيف، أي: سُدَّت وأُغشيتْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.