قال أبو منصور: من نوَّن (بخَالِصَةٍ) جعل قوله (ذِكْرَى الدَّارِ) بدلاً من
خالصة، ويكون المعنى: إنا أخلصناهم بِذَكْرَى الدارِ.
ومعنى الدار ها هنا: الدار الآخرة.
وتأويل قوله: إنا أخلصناهم، أى: جعلناهم لنا خالصين، بأن
جعلناهم يُكْثِرُون ذِكْرَ الآخرة والرجوع إلى الله.
وقوله: (بخَالِصَة) اسم على (فاعلة) ، وضع موضع المصدر الحقيقى من أخلصنا.
وَمَنْ قَرَأَ (بِخَالِصَةِ ذِكْرَى الدَّارِ) على الإضافة أضاف خالصة إلى ذِكْرَى، وروي عن مالِك بن دِينَار أنه قال في قوله:
(إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) ،
قال: نزع اللَّه ما في قلوبهم من حُبِّ الدنيا، وذِكْرها، وأخلصهم بحب الآخرة وذِكْرِه.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ (٤٥)
قرأ ابن كثير وحده (وَاذْكُرْ عِبْدَنَا إِبْرَاهِيمَ) على واحد.
وقرأ الباقون (عِبَادَنَا) على الجمع.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عَبْدَنَا) جعل (إبراهيم) بدلاً منه.
ومن قرأ (عِبَادَنًا) جعل (إبراهيم) ومَن بعده من الأنبياء بدلاً من قوله (عِبَادَنَا) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.