وقوله جلَّ وعزَّ: (هَذَا مَا تُوعَدُونَ (٥٣)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو (يُوعَدُونَ) بالياء، وافترقَا في (ق) فقرأ ابن
كثير بالياء، وقرأ أبو عمرو بالتاء.
وقرأ الباقون بالتاء في السورتين.
قال أبو منصور: التاء للمخاطبة، والياء للغيبة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (وَغَسَّاقٌ) مشددة.
ومثله في (يَتَسَاءَلُونَ)
وقرأ الباقون (وَغَسَاقٌ) خفيفا في السورتين.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَغَسَّاقٌ) مشددًا فهو بمعنى: ما يَغْسِقُ من
صديد أهل النار، أى: يسيل من القيح والمِدَّة. ويقالْ غَسَقَتْ عَيْنه
تَغْسِق ُ، إذا سالت.
ومن خفف جعله مصدرًا لغَسَقَ يَغْسِقُ غَسَاقًا،
أى: سال. كأن المعنى حَمِيمٌ، وذُو غَساق، أى: وصَديد ذو غَساق، أى: ذو سَيَلان.
وروي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قرآ (غَسَّاقٌ) بالتشديد،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.