سورة الشَّرِيعَة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ. . . (٤)
قرأ حمزة والكسائي والحضرمي (وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٍ) خفضًا.
وقرأ الباقون (آيَاتٌ) رفعًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آيَاتٌ) فهي في موضع النصب، وتاء
الجماعة تخفض في موضع النصب؛ لأنه مَنسُوق على قوله: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ) ... وإن في خلقكم ... (آيَاتٌ) ،
وكذلك الثانية فهما أشبه لـ (إنَّ) المضمرة.
وَمَنْ قَرَأَ (آيَاتٌ) بالرفع فهو على وجهين:
أحدهما: استئناف على معنى: (وفى خلقكم آياتٌ) .
ويجوز أن يكون مرفوعًا على أنه خبر (إن) ،
كقولك: إن زيدًا قائم وعمرًا.
فتعطف بعمرو على زيدٍ إذا نصبته.
ويجوز: وعمرو، فإذا رفعت فعلى معنى: وعمرو قائم؛ لأن معنى: إن زيدًا قائم: زيدٌ قائم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.