قال أبو منصور: هذا الحديث يدل على أنه أريد بالحرفين الهجاء.
وقال المنذريّ: أخبرني أبو العباس قال: قال الأخفش في قول الله " طه ":
منهم من زعم أنهما حرفان مثل: (حم) . ومنهم من يقول: له معنَى
(يا رَجُل) في بعض اللغات.
قال أبو العباس: لا يجوز (طَه) لأن ابن مسعود رَوَى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (طِهِ) ، وهذا يَدُلّ على حروف التَّهَحى.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا)
قرأ حمزة (لِأَهْلِهُ امْكُثُوا) بضم الهاء، ومثله في القصص، وكذلك روى
ابن سعدان عن المسيبي عن نافع، وكسر الباقون الهاء في السورتين.
قال أبو منصور: من ضم الهاء فلضمة الألف من (اُمْكُثوا) غير موصولة،
نُقلَتْ ضمتُها إلى الهاء، كقراءة مَنْ قَرَأَ (أَوُ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا) .
وَمَنْ قَرَأَ (لأهْلهِ امْكُثُوا) بكسر الهاء فلأن الأصل عنده: (لأهْلهِ) ، ولما اتصل الهاء بالميم بَطَل حكم الألف الوصلية من (امْكُثُوا) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ)
فتح الياء ابن كثيرٍ ونافع وأبو عمرو، وفتح ابن عامر (لَعَلِّيَ آتِيكُمْ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.