وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى وسئل عن قوله
(فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ)
قال: من جزم رده على الجزم في قوله: (يُحَاسِبْكُم) .
قال: وهو الاختيار عندي.
قال: ومن رفع فهو على الاستئناف.
قال أبو العباس: إنما اختَرْت الجزم لأنه يدخل في تكفير الذنوب إذا كان جوابا لقوله: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ)
ومن رفع لم يجعله جوابًا لهذا الشرط.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ... (٢٨٥) .
قرأ حمزة والكسائي: (وكِتَابِهِ) مُوَحَدًا.
وقرأ الباقون: (وَكُتُبِهِ) جميعا.
قال أبو منصور عن ابن عباس: إنه قرأ (كِتَابِه) ، وقيل له في قراءته
فقال: (كِتَاب) أكثر من (كُتُب) .
قال أبو منصور: ذهب به إلى الجنس، كما يقال: كثر الدرهم والدينَار في أيدي الناس.
وَمَنْ قَرَأَ (وَكُتُبِهِ) فهو مثل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.