ومثله قول، ذي الرّمة:
أيا ظبيةَ الوَعْساء بين جُلاجِلٍ ... وبين النقا آأنتِ أَمْ أمُّ سالمِ
قال أبو حاتم: ويجوز تخفيف الهمزة الثانية التي بعد الألف الزائدة،
وكان أبو عمرو ربما فعَل ذلك.
قال أبو حاتم: ونحن نَكْرهُ الجمع بين همزتين،
قال: ومما يدلك على كراهية العرب اجتماع الهمزتين قول الله تبارك وتعالى:
(هَا أنتم) .
قال أبو حاتم: قال الأخفش: إنما هو (ءاأتتُنم) ، أدخلوا بين
الهمزتين ألفا استثقالا لهما، وأبدلوا من الهمزة الأولى هاء كما قالوا:
(هرقت الماء) و (أرقت) ، وقالوا: (هِياك) بمعنى: إياك.
* * *
وقول الله جلَّ وعزَّ: (وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ)
اتفق القراء على "غِشَاوَة" بالرفع، إلا ما روى الفضل عن عاصم (غِشَاوَةً" نصبا.
قال أبو منصور: الرفع هي القراءة المختارة، ومن نصب فعلى إضمار
فعل، كأنه قال: وجعل على أبصارهم غشاوةً، كما قال الشاعر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.