وقال أبو منصور: وهذا الحديث يدل عك أن إجْرَاء سبأ أصوبُ القراءتين،
وإسناد الحديث حسن.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ (٢٥)
قرأ الكسائي وحده ويعقوب الحضرمي (أَلَا يَسْجُدُوا لِلَّهِ) خفيفة اللام ليس
فيها (أنْ) ، وإذا وقفا يقفان " ألاَ يا " ويبتدآن (اسجدوا) .
وقرأ الباقون (أَلَّا يَسْجُدُوا) مشددًا.
والمعنى: (فصدَّهم عن السبيل. . أَلَّا يَسْجُدُوا) ، أي: لأن لاَ يَسْجدُوا
وليست بموضع سجدة على هذه القراءة.
وَمَنْ قَرَأَ (ألاَ يَسْجُدوا) بالتخفيف فهو موضع سَجْدَة.
قال أحمد بن يحيى: قال الأخفش: في قوله (أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ) بالتشديد،
يقول: زَيَّنَ لهم الشيطانُ أعمالهم لأن لاَ يسجدوا.
قال: وقرأ بعضهم (ألاَ يَسْجُدوا) فجعله أمرًا، كأنه قال: (ألاَ اسْجُدوا) .
وزاد بينهما (يا) التي تكون للتنبيه، ثم أذهب ألف الوصل التي في (اسجدوا) ، وأذهبت الألف التي في (يا) لأنها ساكنة لقيت السين فصارت
(ألاَ يَسْجُدوا)
وأنشد:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.