* قولُه: «افتحْ لِسَدِّ مَصْدر» فيه نظرٌ؛ لأن نحو: علمت أن زيدًا قائم، لا يسدُّ فيه المصدر مسدَّ "أَنَّ"، مع أنها واجبة الفتح (١).
(خ ٢)
* [«لسدِّ مصدر مسدَّها»]: أي: ومسدَّ معمولَيْها، قال ابنُ النَّاظِم (٢): تقول: بلغني أن زيدًا فاضلٌ، فتفتحُ؛ لأنه يسدُّ مسدَّه: بلغني الفضلُ.
وما أحسن قوله: الفضلُ (٣).
* قولُه: «وفي سوى ذاك»: يعني: إذا لم يسدَّ المصدر مسدَّها، وذلك أن لا يسدَّ مسدَّها إلا الجملةُ.
وتلخَّص: أن الموضع إن صَلَح للمصدر فالفتحُ، أو للجملة فالكسرُ، وقد يصلح الموضعُ لهما، فيجوز الأمران (٤).
فاكسر في الابتدا وفي بدء صله ... وحيث إن ليمين مكمله
(خ ١)
* قولُه: «في الابتدا»: أي: في ابتداء الجملة، لا في وقوعها أولَ الكلام، وإلا لوَرَدَ: زيدٌ إنَّه فاضل، وإنَّ زيدًا وإنَّ عمرًا ذاهب.
ويلزمهم إجازةُ الفتح في الابتداء؛ لأن تقدير المصدر ممكنٌ، بجَعْله مبتدأً محذوفَ الخبر.
فإن قيل: امتَنع ذلك؛ لئلا يصيرَ عُرْضَةً لدخول النواسخ، ومنها "إِنَّ"، فيثقلَ اللفظُ، ولهذا أوجبوا تقدُّمَ الخبر في: عندي أنَّك فاضل.
(١) الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين ٨/ب و ٩/أ.(٢) شرح الألفية ١١٧.(٣) الحاشية في: ٤٤.(٤) الحاشية في: ٤٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute