التابع المقصود بالحكم بلا ... وَاسِطَةٍ هو المسمى بَدَلا
(خ ١)
* هذا الحدُّ أَوْلى من قول ابن الحاجِبِ (١): تابعٌ مقصودٌ بما نُسِب إلى المتبوع دونَه؛ لورود: قام زيدٌ بل عمرٌو، و: اضرب زيدًا بل عمرًا.
ويدلُّ على أن البدل هو المقصود بالحكم لا ما قبلَه: بدلُ البعضِ والاشتمالِ والغلطِ، فدلَّ ذلك في بدل الكُلِّ على أنه كذلك، فهذا ما يجاب به عن مَنْ (٢) عسى أن يقول: لا نُسلِّمُ أن البدل هو المقصود دون الأول.
وقد يقال (٣): إن بدل الكُلِّ مع الثاني كشيءٍ واحدٍ (٤)، فمُحَالٌ أن يكون الشيءُ مرادًا وغيرَ مرادٍ.
فيجاب بأنَّا أردنا الثانيَ بالنسبة، وإن (٥) كان الأولُ بمعناه، ولا مانعَ من ذلك (٦).
* قال الزَّمَخْشَريُّ (٧): وقولُهم: إنه -يعني: البدلَ- في حكم تَنْحِية الأول؛ إيذانٌ منهم باستِقْلاله بنفسه.
فكتب عليه الأُسْتاذُ: هذا تفسيرٌ جيدٌ لقول مَنْ يقول: إن الأول في نية الطَّرْح، وهذا قولُ أبي عُثْمانَ (٨)، وقَلَّ مَنْ يتلقَّاه على هذا، بل يجعلونه خلافًا، فَعَلَ ذلك أبو
(١) الكافية ٣١. (٢) كذا في المخطوطة مفصولًا، والوجه: عمَّن؛ تكتب موصولةً للإدغام. ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٣١. (٣) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٤) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٥) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٦) الحاشية في: ٢٤/ب. (٧) المفصل ١٤٨. (٨) ينظر: الأصول ٢/ ٣٠٤، ٣٠٥، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٣/ ٨١ (ط. العلمية).