فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>


المسألة الثالثة: التأثر والتأثير.
أولًا: التأثر:
وجدت ابن هشام تأثَّر في حاشيتيه على الألفية بثلاثة علماء ممن لهم عناية بالألفية، فأورد كلامهم المتعلق بأبيات الألفية، واستفاد منهم:
١ - ابن الناظمفي شرحه للألفية، وهو أكثر من تأثر به ابن هشام من شراح الألفية، وجاءتاستفادته منه على أوجه:
الأول: نقل كلامه واستحسانه. ومن ذلك:
قوله: «قال ابنُ النَّاظِم: تقول: بلغني أن زيدًا فاضلٌ، فتفتحُ؛ لأنه يسدُّ مسدَّه: بلغني الفضلُ. وما أحسن قوله: الفضلُ» (١).
وقوله: «وشَرَطَ ابنُ الناظِم أن لا يكون (٢) بلفظ الأول، وهو حَسَنٌ، وذلك غيرُ شرطٍ عند مَنْ قَبْلَه، فقد نصَّ النحاةُ في قوله:
يَا نَصْرُ نَصْرٌ نَصْرَا
أن "نَصْرًا" الثانيَ بيانٌ، والثالثَ بيانٌ ثانٍ على الموضع، أو بتقديرِ: عليك، أو: انْصُرْ» (٣).
وقوله: «قال ابنُه: فإن صحَّ كونُ الحال خبرًا فالإضمارُ على سبيل الجواز، نحو: زيدٌ قائمًا، {وَنَحْنُ عُصْبَةً}.وهذا حسنٌ، ويلزمُه مثلُ ذلك في مسألة الواو» (٤).
وقوله: «قولُه: "وإِنْ كرَّرتها": أي: "أيًا" مضافةً لمعرَّفٍ آخَرَ، وهذا يوهم جوازَ هذا التركيبِ مطلقًا، وإنما يجوز في الشعر، نصَّ على ذلك ابنُه، وهو حقٌّ» (٥).
الثاني: نقل كلامه مع إيضاحه وتفسيره أو الزيادة عليه. ومن ذلك:
_________
(١) المخطوطة الثانية ٤٤.
(٢) أي: عطف البيان.
(٣) المخطوطة الأولى ٢٣/ب.
(٤) المخطوطة الثانية ٢٦.
(٥) المخطوطة الثانية ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>