من لام فَعْلى اسمًا أتى الواو بدلْ ... ياءٍ كبـ (ـتـ) ـقواع معًا غالبًا جا ذا البَدل
(خ ١)
* [«اسمًا»]: احترازٌ من: خَزْيا، وصَدْيا (١)، ونحوِهما من الصفات، ومذكَّرهما: خَزْيان، وصَدْيان، وهذا دليل على أصالة الياء؛ وإلَّا لظهرت الواو (٢).
* قولُه:«كـ: بقوى»: إن قُرئ بالتاء من فوق فهو من: اتَّقَيت، أو بثانيةِ الحروف فهو من: بَقِي، ضدِّ: فَنِي، أو من: بَقَيت الشيءَ، بفتح القاف، إذا انتظرته (٣)، وكلامها (٤) بالياء (٥).
* [«أتى الواوُ بدل ياءٍ»]: وفي علَّة ذلك أوجه:
أحدها: أن الياء غالبة على الواو، بدليل قَلْبها عوضًا عنها في: طَوَيت طَيًّا، وفي باب: شَقِي، وباب: أَغْزَيْت، وغيرِ ذلك، فأرادوا أن يعوِّضوا الواو، فعوَّضوها هذا الباب.
وثانيها: أن الصفة فرع الاسم؛ لأنها فرع الفعل المتفرِّع عليه، فهي فرع الفرع، ففرَّقوا بين الاسم والصفة.
فإن قيل: فهلَّا عكسوا، فقلبوها في الاسم ياءً، وفي الصفة واوًا؟
قيل: الأصلُ أَحْمَلُ للتغيير، وأيضًا فالصفة أثقل من الاسم، فجُعل الأخفُّ لها، ولهذا قالوا: جَفَنات، بالفتح، و: صَعْبات، بالكسر (٦)، لم يزيدوا الصفة شيئًا؛ لثقلها.