* في "شرح الغاية"(١) أنَّ قلب الضمة كسرةً واجب في الجمع، كما تقدَّم (٢)، وفي الصفة على "فُعْلى"، كـ: ضِيزى (٣)، وخِيرى، وكِيسى، تأنيث: أَخْيَر، وأَكْيَس، وأنهم رُبَّما قلبوا الياء واوًا، سُمع منهم: الخُورى، والكُوسى، والضوفى (٤)، فإن كانت "فُعْلى" اسمًا فقَلْبُ الياء واوًا واجب، كـ: طُوبى (٥).
* وفيه (٦) أيضًا أنَّ قلب الياء الساكنة واوًا للضمة شرطُه: أن لا تَقْرُب من الطرف، فإن قَرُبت منه قُلبت الضمة كسرةً، سواءٌ أكانت في جمع، كـ: بِيض، وعِيس، أو مفرد، كقولهم: أَعْيَسُ بَيِّنُ العِيسة (٧)، والعِيسةُ "فُعْلة"، كـ: الحُمْرة.
وفي هذا رَدٌّ على الأَخْفَش (٨) في قوله: إن قلب الحركة إنما يكون في الجمع؛ لثِقَله، وأنك تقول [في](٩) مثال "قُفْل" من: البَيَاض: بُوض.
ويمكن أن يقال له: إنه ثَقُل [بـ](١٠) تاء التأنيث، فأشبه بذلك الجمعَ.
ومن العرب (١١) مَنْ يقول: مَعُوشة، ويقوِّي قولَ الأَخْفَش؛ لأنه من: العَيْش، وهو مفرد، وقد قلب الياء واوًا (١٢).
(١) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢٦٨. (٢) عند قوله: «ويكسر المضموم في جمعٍ» البيتَ. (٣) هي الناقصة. ينظر: القاموس المحيط (ض أ ز) ١/ ٧٠٩. (٤) كذا في المخطوطة، والصواب: الضُّوقى، وهي تأنيث: الأَضْيَق. (٥) الحاشية في: ٢١٢. (٦) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢٦٧، ٢٦٨. (٧) إذا خالط بياضه شيء من شقرة. ينظر: الإبل للأصمعي ١٤٧، والتلخيص للعسكري ٣٦٢. (٨) ينظر: المقتضب ١/ ١٠١، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٥/ ٢٦٤ (ط. العلمية)، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٢٠، واللباب ٢/ ٣٩٧، وارتشاف الضرب ١/ ٢٨٠. (٩) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. (١٠) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه، وفي النكت الحسان: إن فيه ثقلًا للزوم تأنيثه. (١١) هي لغة الأزد. ينظر: تهذيب اللغة ٣/ ٣٩. (١٢) الحاشية في: ٢١٢.