وخرَّج الأَخْفَشُ (٢)"ولاتَ أوانٍ" على: ولاتَ حينَ أوانٍ، حذف "حين"، وأبقى المضاف إليه على ما كان عليه.
وقال الزَّمَخْشَريُّ (٣) في: "ولاتَ أوانٍ": إنه شبَّه "أوانٍ" بـ"إِذْ" في قوله (٤):
... وَأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ (٥)
في أنه زمانٌ قُطِع منه المضافُ إليه، وعُوِّض التنوينَ؛ لأن الأصل: ولاتَ أوانَ صُلْحٍ.
ع: وفي تقديره: "حين أوانٍ" نظرٌ في الجمع بينهما.
وقال (٦) ما ملخَّصُه: وقراءةُ عِيسَى: {وَلَاتَ حِينِ}(٧) مشكلةٌ، وتخريجُها: أنه نزَّل قطعَ المضاف إليه عن الإضافة إلى ما بعده منزلةَ قطعِ المضاف عنها؛ لأن المعنى: ولاتَ حينَ مناصِهم، وذلك لاتحاد المتضايفين، وجَعَل تنوينَه عوضًا من الضمير المحذوف، ثم بنى "حين" لإضافته لمبنيٍّ. /
(١) بعض بيت من الكامل، لم أقف له على نسبة، وهو بتمامه: فلتعرفنَّ خلائقًا مشمولةً ... ولتندمنَّ ولاتَ ساعةِ مندم ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٩٧، والأضداد لابن السكيت ١٧٣، وإيضاح الوقف والابتداء ٢٩٠، والتذييل والتكميل ٤/ ٢٩٥، وارتشاف الضرب ٣/ ١٢١٣. (٢) معاني القرآن ٢/ ٤٩٢. (٣) الكشاف ٤/ ٧١. (٤) هو أبو ذؤيب الهذلي. (٥) بعض بيت من الوافر، وهو بتمامه: نهيتُك عن طِلابك أمَّ عمرٍو ... بعاقبةٍ وأنتَ إذٍ صحيحُ
ينظر: ديوان الهذليين ١/ ٦٨، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ٢٩٥، والأصول ٢/ ١٤٤، وتهذيب اللغة ١٥/ ٣٧، والخصائص ٢/ ٣٧٨، وسر صناعة الإعراب ٢/ ٥٠٤، وشرح التسهيل ٢/ ٢٠٧، ٣/ ٢٥١، والتذييل والتكميل ٧/ ٢٩٥، ومغني اللبيب ١١٩، وخزانة الأدب ٦/ ٥٣٩. (٦) الكشاف ٤/ ٧١، ٧٢. (٧) ص ٣. وتقدمت القراءة قريبًا.